الشيخ علي الكوراني العاملي

280

الجديد في الحسين (ع)

المذكرين ! وجعل حديث : أصحابي كالنجوم المتفق عندهم على أنه موضوع مكذوب ، جعله قولاً نبوياً ثابتاً ! ! قال في تفسيره ( 27 / 167 ) : ( قوله : إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ، فيه منصب عظيم للصحابة لأنه تعالى قال : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ . فكل من أطاع الله كان مقرباً عند الله تعالى فدخل تحت قوله : إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ! والحاصل : أن هذه الآية تدل على وجوب حب آل رسول الله وحب أصحابه ، وهذا المنصب لا يسلم إلا على قول أصحابنا أهل السنة والجماعة الذين جمعوا بين حب العترة والصحابة . وسمعت بعض المذكرين قال إنه صلى الله عليه وآله قال : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا . وقال صلى الله عليه وآله : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . ونحن الآن في بحر التكليف وتضربنا أمواج الشبهات والشهوات وراكب البحر يحتاج إلى أمرين أحدهما : السفينة الخالية عن العيوب والثقوب ، والثاني : الكواكب الظاهرة الطالعة النيرة ، فإذا ركب تلك السفينة ووقع نظره على تلك الكواكب الظاهرة ، كان رجاء السلامة غالباً ، فكذلك ركب أصحابنا أهل السنة سفينة حب آل محمد ووضعوا أبصارهم على نجوم الصحابة ، فرجوا من الله تعالى أن يفوزوا بالسلامة والسعادة في الدنيا والآخرة ) ! ! أقول : إذا رجعت إلى حديث مَثَل أهل بيتي كسفينة نوح ، تجد أن كبار علماء الجرح والتعديل صححوه وشهدوا بطرقه العديدة . وتجدهم ردوا حديث أصحابي كالنجوم ، وسبب ردهم أنه يلزم منه أن يحكموا بالهداية لمن اقتدى بمن خالف الشيخين كسعد بن عبادة وعلي والذين رفضوا بيعة أبي بكر . وبذلك تعرف ما اقترفه الرازي ، ولَبَّس به على المسلمين .